مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٥
كونه متزلزلا (١) فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمن الخيار. و احتمال عدم اشتغال ذمة العبد، لعدم ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا. كما ترى (٢)
______________________________
(١) و هو غير قادح، إذ لا يعتبر في صحة الحوالة كون اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل على نحو اللزوم، بل يكفي ثبوت أصل الاشتغال و ان كان جائزا.
هذا مضافا إلى عدم الدليل على جواز تعجيز العبد نفسه عن أداء مال الكتابة، بل الثابت عدمه، فإن الكتابة من العقود اللازمة و كما لا يجوز للمولى رفع اليد عنها لا يجوز للعبد تعجيز نفسه بل يجب عليه السعي لتحصيل المال و أداء ما وجب عليه نتيجة العقد.
(٢) إذ لا مانع من اشتغال ذمة العبد على حد اشتغال ذمة الأحرار- كما هو الحال في إتلافاته و ضماناته- غاية الأمر أنه في غير الكتابة يتبع به بعد العتق، لعدم جواز مزاحمة حق المولى، و حيث ان هذا المانع مفقود في الكتابة فلا محذور في اشتغال ذمته للمولى بمجرد عقد الكتابة و للمحتال بالحوالة الصادرة من المولى، فيحكم بانتقال الدين الثابت في ذمة المولى إلى ذمة العبد.
على أنه لو صحت هذه الدعوى لكان لازمها الحكم ببطلان الحوالة على العبد مطلقا و من غير تفصيل بين حلول النجم و عدمه،