مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٥
و اما المحال عليه فليس طرفا و إن اعتبر رضاه في صحتها.
مدفوعة:- أولا- بمنع عدم كونه طرفا، فإن الحوالة مركبة من إيجاب و قبولين (١).
- و ثانيا- يكفي اعتبار رضاه في الصحة (٢) في جعل اعترافه بتحقق المعاملة حجة عليه بالحمل على الصحة.
نعم لو لم يعترف بالحوالة، بل ادعى انه أذن له في أداء دينه يقدم قوله لأصالة البراءة من شغل ذمته (٣) فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه، و لم يتحقق هنا حوالة حتى تحمل على الصحة و إن تحقق بالنسبة إلى المحيل و المحتال لاعترافهما بها.
______________________________
(١) و فيه انه مناف لما ذكره (قده) في الشرط الأول صريحا من كون الحوالة إيقاعا لا عقدا.
(٢) و هو مناف أيضا لما تقدم في الشرط الثالث من عدم اعتبار رضا المحال عليه في صحة الحوالة، باعتبار كونه أجنبيا عن المال بالمرة و انما أمره بيد مالكه المحيل فله نقله كيفما شاء بالحوالة أو البيع أو غيرهما من الأسباب.
(٣) أقول: لا يخفى انه بناء على جريان أصالة الصحة في أمثال المقام فكما انه لا فرق بين كون دعوى الفساد من أحد المتعاقدين أو الأجنبي فإنه يحمل العقد على الصحيح و يترتب عليه أثره حتى مع عدم