مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠
و مع إمكان الاقتراض و البناء عليه يسقط الخيار، للانصراف على إشكال (١). و كذا مع وجود المتبرع.
______________________________
في رفع اليد عن إطلاقات و عمومات لزوم الوفاء بالعقود من الكتاب و السنة.
فان هذا لو تم- و لنا فيه كلام طويل ذكرناه في مباحث الخيارات- فهو انما يتم فيما لو لم يكن لدليل الخيار إطلاق، و الا تقدم إطلاق دليل الخيار على عمومات اللزوم و إطلاقاته قطعا.
و حيث أن المقام من قبيل الثاني، فإن دليل الخيار فيه- أعني قوله (ع): الا أن يكون قد أفلس قبل ذلك- مطلق و غير مقيد بزمان معين، فلا وجه للرجوع إلى أدلة اللزوم و القول بفورية الخيار.
(١) قوي جدا، و وجهه ظاهر، فان الانصراف انما يوجب رفع اليد عن الحكم في غير المنصرف اليه فيما إذا كان الكلام مجملا أوله ظهور عرفي في المنصرف اليه، و الا- بان كان الكلام مطلقا و غير ظاهر في المنصرف اليه- فالتمسك بالانصراف لا يعدو الاستحسان العقلي المحض.
و حيث أن الإطلاق في المقام ثابت فان مقتضى قوله (ع):
(الا إذا كان قد أفلس قبل ذلك) كون إفلاس المحال عليه حين الحوالة موجبا لتخير المحتال سواء تمكن بعد ذلك أم لا، فالتمسك بالانصراف للحكم بعدم ثبوت الخيار عند التمكن من الأداء بوجه بعد الإفلاس حين العقد من التمسك بالاستحسان لا الانصراف.