مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٧
..........
______________________________
و اعتبار إبراءه في براءة ذمة المحيل- جمع بين المتنافيين و لا يمكن المساعدة عليه.
و بعبارة أخرى: ان الإبراء الذي هو بمعنى إسقاط المحتال للدين الثابت في ذمة المحيل إما ان يكون بعوض و بإزاء اشتغال ذمة المحال عليه به و إما أن يكون مجانا.
فعلى الأول: فهو عين القبول و ليس شيئا في قباله، فإن قبول المحتال للحوالة إنما يعني موافقته على ما أنشأه المحيل من براءة ذمته و اشتغال ذمة المحال عليه.
و مما يساعد على ارادة هذا المعنى من الإبراء انه لم تذكر في الرواية قبولا للمحتال بغير هذا العنوان- الإبراء.
و على الثاني: فإن كانت الحوالة هذه محكومة بالصحة و انتقال ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فلا موضوع للإبراء المجاني لعدم اشتغال ذمة المحيل حينئذ بشيء.
و ان لم تكن كذلك فالإبراء و ان كان صحيحا و في محله، الا أنه لا وجه لرجوع المحتال على المحال عليه لأخذ المال منه، إذ المفروض عدم انتقال المال الى ذمته و عدم اشتغالها بشيء له.
و من هنا فاما ان يقال بسقوط المعتبرة أو تحمل على بعض المحامل و ان كان بعيدا.
ثم أن العبرة في رجوع المحتال على المحيل انما هو بإفلاس المحال عليه