مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٦ - (الرابع) أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل
سواء كان مستقرا أو متزلزلا (١)، فلا تصح في غير الثابت سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل و مال السبق و الرماية قبل حصول السبق، أو لم يوجد سببه أيضا كالحوالة بما يستقرضه هذا هو المشهور. و لكن لا يبعد كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان (٢)
______________________________
صعوبة المحتال في الاقتضاء.
(١) لتوقف صدق الحوالة و نقل الدين من ذمة إلى أخرى عليه، إذ المعدوم لا يقبل الانتقال الى وعاء آخر.
(٢) و قد تقدم الاشكال عليه هناك مفصلا حيث قد عرفت ان بطلان ضمان ما لم يجب من القضايا التي قياساتها معها، إذ الضمان الفعلي بمعنى اشتغال ذمة الضامن قبل اشتغال ذمة المضمون عنه أمر غير معقول، فان المعدوم لا يعقل انتقاله إلى ذمة الغير و انقلابه موجودا، فما لا ثبوت له في ذمة المضمون عنه لا يمكن نقله إلى ذمة الضامن ليثبت فيها بالفعل.
و الضمان على نحو الواجب المشروط بمعنى إنشاء انتقال المال من ذمته إلى ذمة الضامن في ظرفه و بعد ثبوته، و ان كان أمرا معقولا في حد ذاته، إلا انه باطل لعدم تعارفه بين العقلاء مضافا الى عدم شمول أدلة الصحة له نظرا لظهورها في ترتب الأثر على العقد بالفعل و من حين الإنشاء، فلا تشمل العقود المقتضية لترتب الأثر عليها بعد