مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٤ - (الثالث) الرضا من المحيل و المحتال بلا اشكال
و لا يبعد التفصيل (١) بين أن يحول عليه بماله عليه، بأن يقول: «أعطه من الحق الذي لي عليك» فلا يعتبر رضاه، فإنه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه (٢) و ان كان
______________________________
هو واضح.
(١) بل هو بعيد جدا، بل لم يظهر له وجه محصل، فإنه لو أحاله عليه مقيدا بكونها غير ما يطلبه، كما لو صرح بكونها أجنبية عما له في ذمته، فلا إشكال في بقاء ذمة المحال عليه مشغولة بما كان للمحيل عليه أولا، فإنه من الحوالة على البريء جزما و خارج عن محل الكلام إذ المفروض الحوالة على المدين بوصف كونه مدينا و هذه حوالة على المدين مقيدا بعدم هذا الوصف.
و أما لو أحاله عليه بمثل ما عليه من الحق لكن من غير تقييد بكونها من الحق الذي له عليه أو عدمه، فلا ينبغي الإشكال أيضا في انطباقه على الفرد الذي له عليه قهرا و انتقال ملكية المال الى المحتال و بذلك فيكون حالها حال الحوالة المقيدة بكونها من الحق الذي عليه.
(٢) التعليل بكون المحال عليه بمنزلة الوكيل، بعد غريبا منه (قده) و لعله من سهو قلمه الشريف، إذ المحال عليه- بعد تمامية الحوالة- انما يفي الدين عن نفسه، لاشتغال ذمته به للمحتال بعد براءة ذمة المحيل بالحوالة.
و هو لا ينسجم مع كونه وكيلا فيه، فان الوكيل إنما يؤدي عن