مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١١ - مسائل
ما لم يجب. بل لو صرح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصح بمقتضى التعليل المذكور. نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنه هل يدخل في العهدة و يصح الضمان أو لا؟ فالمشهور على العدم (١) و عن بعضهم: دخوله، و لازمه الصحة مع التصريح (٢) و دعوى: أنه من ضمان ما لم يجب. مدفوعة: بكفاية وجود السبب (٣). هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ، و اما بالنسبة إلى مطالبة الأرش، فقال بعض من منع من ذلك بجوازها، لان الاستحقاق له ثابت عند العقد (٤)، فلا يكون من ضمان ما لم يجب و قد عرفت أن الأقوى صحة الأول أيضا، و أن تحقق السبب
______________________________
(١) لدورانه بين التعليق و ضمان ما لم يجب الباطلين.
اللهم إلا أن يراد به الضمان بالمعنى الذي ذكرناه فيحكم بصحته لما تقدم.
(٢) قد ظهر الحال فيه مما سبق.
(٣) لكنك قد عرفت ضعفه و عدم معقوليته مما ذكرناه في المسائل السابقة.
(٤) و فيه: أنه لا ينبغي الشك في بطلان هذا الضمان، حتى بناء على القول بصحته في الأعيان الخارجية- كما هو المختار.