مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - مسائل
[ (مسألة ٣٢): إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمسا جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي]
(مسألة ٣٢): إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمسا جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي (١)
______________________________
المتعهد بالدين.
على اننا لو تعقلنا الاستدانة للزكاة و قلنا بكونها أمرا ممكنا، فلا دليل على ثبوت الولاية لغير الحاكم في ذلك.
و عليه فلا وجه لما ذكره (قده) من جوازه لمن عليه الحق، فإن غاية دليله ثبوت الولاية له في إخراجها و أداءها خاصة، و أما جعلها هي المدينة بحيث يكون الضمان في عهدتها فلا دليل على ثبوت الولاية له فيه.
و تفصيل الكلام قد تقدم في محله من المباحث الزكاة فراجع.
و ان أراد به كون المكلف هو المتعهد بالدين بحيث يجعل نفسه هو مشغول الذمة به، لكن على ان يؤديه من الزكاة.
ففيه: انه لا يجوز له بالمرة، فإنها إنما تصرف في أداء دين الغارم الفقير، فلا موجب لأداء دينه منها مع كونه غنيا موسرا، و ان كان المضمون عنه فقيرا، فان الدين بالفعل دينه لا دين المضمون عنه.
و بالجملة: فما أفاده (قده) من جواز الضمان عن الفقير بالوفاء من الحقوق الشرعية، مما لا أساس له و لا يمكن المساعدة عليه.
(١) إذ لا يعتبر في المضمون له كونه مالكا للمال، بل يكفي فيه كون