مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - مسائل
و على الثاني: ان رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن (١) و ان رضي بهما معا ففي بطلانه- كما عن المختلف و جامع المقاصد و اختاره صاحب الجواهر- أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث- ان كانوا ثلاثة- و هكذا. أو ضمان كل منهما، فللمضمون له مطالبة من شاء- كما في تعاقب الأيدي- وجوه أقواها: الأخير (٢). و عليه: إذا أبرء
______________________________
من غير فرق في ذلك بين القول بالنقل- كما هو الصحيح في المقام- أو الكشف- كما هو الصحيح في باب الإجازة- بناء على ما اخترناه من الكشف الحكمي، فإن الحكم انما يكون من الآن.
نعم بناء على القول بالكشف الحقيقي و جعل القبول معرفا محضا يمكن القول بصحة السابق خاصة، الا أنه احتمال غير وارد على ما عرفته في محله.
(١) لتمامية الضمان بالنسبة إليه دون صاحبه.
(٢) بل الأول، إذ الثاني لا وجه له بالمرة. فإن الضمان انما تعلق بتمام المال فلا وجه للحكم بصحة كل منهما في مقدار و البطلان في مقدار آخر، فإنه ليس الا التفكيك في مدلول كل عقد بلا مبرر.
و أما الأخير فهو و ان كان معقولا في حد نفسه و ممكنا بحسب مقام الثبوت، فإنه و كما يمكن تصوره في الأحكام التكليفية- الواجب الكفائي- يمكن تصوره في الأحكام الوضعية أيضا، الا ان الكلام في الدليل عليه في مقام الإثبات، فإنه لا دليل عليه بالمرة.