مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - مسائل
وجوب الكسب عليه (١). و ان قلنا ان الضامن هو المملوك، و أن مرجعه الى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان، فإذا مات لا يجب على المولى شيء (٢)، و تبقى ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة و نحوها. و ان انعتق يبقى الوجوب عليه (٣).
______________________________
(١) عملا بمقتضى الشرط- كذا قيل-، الا أنه مشكل جدا و الظاهر ان حال العتق حال الموت، فكما ينقطع سلطان المولى عن العبد و منافعه بالموت فكذلك ينقطع بالعتق، فما يكسبه العبد بعد ذلك انما هو له و ملكه و لا سلطان لمولاه عليه.
و من هنا فلا وجه لإلزامه بأداء دين مولاه السابق من ممتلكاته الخاصة.
بل الظاهر كون المولى هو المطالب بالدين فلا بد له من أداءه من ماله، و جواز أداءه من كسب العبد انما كان ثابتا له باعتبار ملكيته له و لمنافعه، فإذا انتفى ذلك بالعتق و التحرر فلا مجال للحكم ببقاءه أيضا فإنه لا يكون الا من أداء الدين بمال الغير.
(٢) لكون المولى أجنبيا عنه فلا يلزم به، كما هو الحال في سائر ديون العبد و ضماناته غير العقدية.
(٣) فيجب عليه الاكتساب و الخروج عن عهدة المال عملا بالشرط و تفريغا لذمته.