مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٤ - مسائل
أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في الالتزام (١) و حينئذ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال (٢) بمعنى صرفه فيه و على الأول: إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان (٣) و يرجع المضمون له على المضمون عنه. كما أنه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته.
و على الثاني: لا يبطل بل يوجب الخيار (٤) لمن له
______________________________
و ان رجع الى تقييد ما ينتقل إلى ذمته- المضمون- بحيث يجعله مقيدا بذلك الشيء، فهو كسابقه فان ما في الذمة أجنبي عن الأداء الذي هو فعل خارجي فلا يمكن تقييده به.
و الحاصل: ان التقييد لما كان في قبال الإطلاق باعتبار انه عبارة عن جعل المطلوب حصة خاصة منه، فلا يصح الا في مورد يصح فيه الإطلاق، و حيث ان إطلاق ما في الذمة بالقياس الى الفعل الخارجي غير متصور لكونه أجنبيا عنه فلا يمكن تقييده به.
(١) بان يكون التزامه بالأداء من المال المعين في ضمن التزامه بالضمان المطلق.
(٢) لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط.
(٣) بل قد عرفت بطلانه حتى مع بقاء المال لعدم رجوع التقييد في مثل المقام الى معنى محصل.
(٤) الا انه على خلاف المرتكزات العرفية في مثل هذه الموارد