مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - مسائل
[ (مسألة ١٥): لو باعه أو صالحه المضمون له بما يساوي أقل من الدين]
(مسألة ١٥): لو باعه أو صالحه المضمون له بما يساوي أقل من الدين، أو وفاة الضامن بما يساوي أقل منه، فقد صرح بعضهم بأنه لا يرجع على المضمون عنه الا بمقدار ما يساوي. و هو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة (١) و كون القدر المسلم غير هذه الصور،
______________________________
ذمته اليه بمنزلة الأداء فيرجع به عليه.
بل و كذا لو كانت ملكيته له بعقد كما لو استأجره المضمون له على عمل بما في ذمته من المال أو كان الضامن امرأة فتزوجها المضمون له جاعلا ما في ذمته صداقا لها، فان له الرجوع عليه جزما، لثبوت ملكية الضامن لذلك المال الثابت في ذمته في مرحلة سابقه على سقوط الدين و حصول البراءة، فإنه يملكه أولا بالعقد ثم يسقط عنه الدين قهرا.
و بهذا يصدق عليه أنه خسر ذلك المال لخسارته لمقداره في قبال عمله الذي أداه أو صداقها في النكاح.
و الحاصل: أنه يصح للضامن الرجوع على المضمون عنه كلما صحت نسبة الخسران الناشئ من الضمان اليه بحيث يكون واردا على ماله و مأخوذا منه بلا فرق في ذلك بين الصور جمعاء.
(١) و فيه: ما عرفته في محله من كون الحكم على القاعدة حيث لا موجب لإثبات الضمان قبل الأداء، فإن الأمر إنما يوجبه بشرط