مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٨ - مسائل
و كذا لو أخذه منه ثم رده عليه هبة (١). و أما لو وهبه ما في ذمته فهل هو كالإبراء أو لا؟ وجهان (٢). و لو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه (٣).
______________________________
(١) بلا اشكال فيه، إذ الضامن قد خسر الدين بأدائه للمضمون له، فيكون له الرجوع على المضمون عنه على طبق القاعدة و ملكيته للمال ثانيا ملكية جديدة و فائدة أجنبية عن الخسارة السابقة فلا وجه لمنعها من الرجوع عليه.
(٢) أقواهما الثاني، إذ لا مانع من ملكية الإنسان لما في ذمته هبة كما لا مانع من ملكيته لما فيها بالإجارة أو الإرث.
و القبض المعتبر في الهبة متحقق أيضا لكونه مسلطا على ذلك المال باعتبار انه في ذمته لا في ذمة الغير.
و من هنا فيعتبر هذا في الحقيقة تمليكا له لا إبراء لذمته، و عليه فيصح له الرجوع على المضمون عنه لأن الخسارة قد وقعت في ماله و السقوط كان بعد تملكه لذلك المال.
نعم لو بنينا على عدم صحة الهبة في الذمة و ان الإنسان لا يملك ما في ذمة نفسه، تعين الحكم بعدم جواز رجوعه عليه، لانحصار القضية- حينئذ- في الإبراء المحض.
(٣) لكونها خسارة واردة عليه بسبب الضمان، لان انتقال ما في