مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٠ - مسائل
عنه، و تبين إعساره (١) و كذا لا يجوز للمضمون له فسخه و الرجوع على المضمون عنه، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره (٢)، بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان و كان جاهلا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فيه، و يستفاد من بعض الاخبار أيضا (٣)
______________________________
الضامن بعد الحكم بصحة الضمان و انتقال الدين إلى ذمة الضامن و فراغ ذمة المضمون عنه بالمرة، يحتاج إلى الدليل و هو مفقود و مقتضى أصالة اللزوم- المستفادة من إطلاقات أدلة صحة العقود و العمومات- بقاء الحكم الأول على حاله.
(١) فضلا عما لو كان ضمانا تبرعيا و من غير إذن المضمون عنه.
(٢) لعين ما تقدم في سابقه.
(٣) و هو موثقة الحسن بن الجهم قال: «سألت أبا الحسن (ع) عن رجل مات و له عليّ دين و خلف ولدا رجالا و نساء و صبيانا، فجاء رجل منهم فقال: أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي، و أنت في حل مما لإخوتي و أخواتي و أنا ضامن لرضاهم عنك. قال:
يكون في سعة من ذلك و حل. قلت: فان لم يعطهم؟ قال: كان لك في عنقه. قلت: فان رجع الورثة عليّ فقالوا: أعطنا حقنا؟
فقال: لهم ذلك في الحكم الظاهر، فأما بينك و بين اللّه فأنت منها