مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - مسائل
لم يؤثر شيئا، فلا تبرء ذمة الضامن، لعدم المحل للإبراء بعد برائته بالضمان، إلا إذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه، بحيث يفهم منه عرفا إبراء ذمة الضامن و أما في الضمان بمعنى ضم ذمة إلى ذمة فان ابرء ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن أيضا، و ان أبرء ذمة الضامن فلا تبرء ذمة المضمون عنه كذا قالوا، و يمكن ان يقال: ببراءة ذمتهما على التقديرين (١)
______________________________
و بعبارة أخرى: لا بد من حمل عبارة الماتن(قده) على الضمان الاذني حيث يصح معه التعبير ببراءة الذمتين نتيجة لإبراء المضمون له لذمة الضامن، أما ذمة الضامن فللإبراء و أما ذمة المضمون عنه فلعدم أداء الضامن شيئا و معه فلا يثبت له- الضامن- حق الرجوع عليه- المضمون عنه- و بهذا المعنى صح التعبير ببراءة ذمته، و الا- بان كان الضمان تبرعيا- فحيث لا أثر لإبراء المضمون له لذمة الضامن في براءة ذمة المضمون عنه، فإنها بريئة و غير مشغولة لأحد بنفس الضمان، سواء في ذلك قبل الإبراء و بعده و فلا يصح التعسير ببراءة الذمتين نتيجة لإبراء المضمون له لذمة الضامن، فإنه لا يؤثر إلا في براءة ذمة الضامن فحسب و أما ذمة المضمون عنه فهي بريئة قبل ذلك.
(١) و هو الصحيح، أما مع إبراء الضامن فلأن الإبراء لا يعني