كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
بالتزامه اذا كان (١) مقتضى الجمع بين الأصل (٢)
افادها كاشف الغطاء و اشار الشيخ إليها في ص ١١٩ بقوله: و منها أن يكون إرادة التصرف.
و خلاصته أن في المأخوذ بالمعاطاة أدلة ثلاثة متناقضات ظاهرا.
(الاول): الاصل الذي هو استصحاب بقاء ملكية كل من العوضين على ما كان، للشك في انتقال الملك الى المتعاطيين بالتعاطي فيستصحب بقاؤه
(الثاني): دليل جواز التصرف المطلق المستفاد من المعاطاة، لأن المتعاطيين يقصدان من تعاطيهما الاباحة المطلقة اى مطلق التصرف.
(الثالث): توقف التصرفات المالكة على الملك كالعتق و الوقف و البيع و الوطي.
فهذه أدلة ثلاثة متناقضات، لأن الأول يصرح ببقاء المأخوذ بالمعاطاة على ملك صاحبه، و الثاني يصرح بجواز مطلق التصرف في المأخوذ بالمعاطاة حتى المتوقفة على الملك، و الثالث يصرح بتوقف التصرفات المالكة المذكورة على الملك، فلا يجوز التصرف فيها بالمعاطاة.
فمقتضى الجمع بينها هو الالتزام بالملكية الآنية في التصرفات المتوقفة على الملك حتى لا يلزم محذور ابدا.
(١) اسم كان يرجع الى كلمة (بالتزامه) اي اذا كان الالتزام المذكور: و هو كون إرادة التصرف من المملكات هو مقتضى الجمع بين الأدلة الثلاثة المتناقضة فلا بأس بهذا الالتزام كما عرفت آنفا.
(٢) هذا هو الدليل الأول من الأدلة الثلاثة المتناقضة المراد منه الاستصحاب و قد اشرنا إليه بقولنا: الاول الأصل الذي هو الاستصحاب.