تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٨٠ - الباب الرابع في أنّ الشيعة ناجية
و روى المحدّث الدربنديّ عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ فاطمة و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في حظيرة القدس في قبّة بيضاء، سقفها عرش الرحمان [١] بدليل قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٢] يعني عليّا و أولاده. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ، شيعتك هم الفائزون.
و يقول المخالفون: و نحن أيضا نحبّ النبيّ و أهل بيته.
الجواب: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [٣].
حكاية: حضرت يوما مع نجل مخدومي بمنتزه قرية بطرية في قرية واقعة بين قم و كاشان في العاشر من محرّم الحرام سنة ثلاث و سبعين و ستّمائة (٦٧٣) و كنت أتلو جانبا من مقتل عترة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان أحد العلماء حاضرا ساعتئذ و راح يصدّقني على ما أقول و يعينني خوفا من بطشه و طمعا في ماله «يقصد صاحب الديوان»، و لمّا خلا إلى شياطينه من النواصب بلغني عنه ذمّه للإمام الحسين معهم و مدحه ليزيد، مع أنّه يقال عنه أنّه أكثر انصافا من غيره من علمائهم، فإذا كانت هذه حال المنصف فما ظنّك بغير المنصف منهم!
كنت في اصفهان سنة اثنتين و سبعين، و لمّا رجعت يوما من ديوان الدولة جائني علويّ مستعرب و قال لي: أي فلان، كنت اليوم عند أحد العلماء فدعوت اللّه له بما قدرت عليه من الدعاء، و قلت له في آخره: حشرك اللّه مع أبي بكر و عمر و عثمان، فأجابني: أقسم باللّه لو أدخل هؤلاء إلى الدرك الأسفل من النار لكان أحبّ إليّ أن
[١] كتاب الأربعين، لمحمّد بن طاهر القمّي الشيرازي، ص ٤٧٣، و فيه: أنا و فاطمة، مكان قوله:
«سقفها عرش الرحمان» قوله: «و هي قبّة المجد»، راجع: إحقاق الحقّ ٩: ٢٢٠ عنه.
[٢] الطور: ٢١.
[٣] الفتح: ١١.