تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤٧ - في بيان عقيدة الشيعة و أهل السنّة
ألفا و معهم القسيّ، يقابل كلّ واحد من بني إسرائيل عشرة آلاف رجل من أعدائهم الأقباط، بل يزيدون. و قال بعض المفسّرين: كان عدد بني إسرائيل ستّمائة ألف إنسان مع الرجال و النساء و الأطفال و العبيد و الجواري، أمّا جيش فرعون فكان في مقدّمته خمسمائة ألف قائد و أمير، و خرج فرعون بالسواد الأعظم الذي لم ير الرائون مثله.
و وجه الدلالة فيه أنّ قلّة أصحاب موسى (عليه السلام) لا تدلّ على بطلان مذهبهم كما لا تدلّ الكثرة مع فرعون على أحقّيّته، و مثله يقال في قلّة سواد الشيعة إذ لا يدلّ على بطلان مذهبهم.
الرابع: قوله تعالى: وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [١].
الخامس: قوله تعالى: قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَ الطَّيِّبُ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ [٢].
السادس: في قصّة داود (عليه السلام): كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ [٣]، و كان جيش طالوت مؤلّفا من ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و جيش جالوت لا يحصى و لا يعدّ.
السابع: قوله تعالى: وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [٤]، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [٥] و أمثال هذه الآيات حيث وردت الكثرة موردا للذمّ و الملام و التقبيح و القدح و البطلان.
[١] الأنعام: ١١٦.
[٢] المائدة: ١٠٠.
[٣] البقرة: ٢٤٩.
[٤] الأعراف: ١٨٧.
[٥] العنكبوت: ٦٣.