تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤١٧ - الفصل الثامن
عليّ (عليه السلام) ثمّ استقبلني بوجهه و قال: إنّ عليّا أحقّ بالأمر من الجماعة. و في رواية:
أما و اللّه إنّ صاحبكم أحقّ بالأمر منّا.
قال عبد اللّه: فقلت: فلماذا منعتموه حقّه أنت و صاحبك؟
قال: كنّا خائفين أن لا يجتمع العرب عليه، لأنّه و ترهم جميعا.
فقال عبد اللّه: إنّ اللّه قدّمه فكيف تؤخّره العرب، و مع ذلك فإنّ قتلهم كان بأمر اللّه و رسوله لا باختياره.
قال عمر: استصغرنا سنّة فأخّرناه.
قال عبد اللّه: إنّ رسول اللّه أعطاه سورة برائة و بعثه في الموسم فما استصغره، كما زوّجه فاطمة (عليها السلام)، و كذلك حمّله الراية يوم خيبر فلم يستصغره، كما بعثه إلى اليمن و هو في هذه السنّ.
قال عمر: ما فعلنا ذلك عن عداوة و لكنّا خفنا أن لا يجتمع عليه قريش و العرب.
و قال أيضا: لو أدركت سالما مولى حذيفة ما تخالجني الشكّ، و سالم مولى امرأة من الأنصار و هي وارثته [١].
و كذلك قال: لو أدركت أعمش عبد القيس لسلّمتها إليه، يعني الجارود العبدي، و غرضه من ذلك الاستخلاف.
قال أبو بكر: الأئمّة من قريش.
و ما أعجب هذا التناقض! لست أدري هل الصدق في جانب عمر أو صاحبه؟!
ثمّ اعلم أنّ عمر أقرّ يوما بالخلافة لسالم و يوما للجارود العبدي و يوما لعليّ (عليه السلام)
[١] غفر اللّه للمؤلّف، هو يقول سالم مولى حذيفة، ثمّ يقول مولى امرأة من الأنصار، و حذيفة هذا هو ابن اليمان، و سالم مولاه، ثمّ العبارة التي ساقها المؤلّف ناقصة و تمامها «بتوليته».