تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثامن
و أيضا: إنّ صاحب النكت من فرقة النواصب إلى الحدّ الذي رأيته يمحو من بعض النكت المكتوب فيها عليّ أمير المؤمنين لفظ «أمير المؤمنين» و يكتب اسم عليّ مكانها، و يكتب عن شيوخه فلان و فلان بخطّ يده «أمير المؤمنين»، و أوّل من بايع عليّا من الصحابة طلحة و كان هو و الزبير يدعون الناس إلى بيعة أمير المؤمنين، و لكن استحوذ عليهم الشيطان و سوّل لهم النكث.
و كانت عائشة تحرّض الناس على قتل عثمان و بعد أن قتلته أخذت تطالب بدمه، و قال لها الإمام: إنّ وليّ عثمان المطالب بدمه أولاده، فأمّا أنت فلست من أوليائه، و ان قتله قتل «عمية» أي بين عدّة من المهاجمين لا يمكن إلقاء تبعة قتله على أحد منهم.
و عرض عليهم يوم الجمل كتاب اللّه فلم يقبلوه ثمّ طالبهم بالسنّة فردّوها و أرادوا أن يتأمّروا على الأمّة فلم يمكّنهم اللّه من ذلك و ضلّ سعيهم فأهلكهم سبحانه، و تمثّل أمير المؤمنين بهذه الأبيات:
لنا ما يدّعوه بغير حقّ * * * إذا ميز الصحاح من المراض
عرفتم حقّنا فجحدتموه * * * كما عرف السواد من البياض
كتاب اللّه شاهدنا عليكم * * * و قاضينا الإله فنعم قاضي
قال إسحاق بن جعفر: إنّ الأعمش قال: شهد عندي عشرة من خيار التابعين بأنّ البراء بن عازب قال: إنّي أبرأ حتّى الموت من أولئك الذين تقدّموا على عليّ، و أبرأ في الدنيا و الآخرة منهم، و كانت آخر كلمة قالها الأعمش عند النزاع: أنا إلى اللّه منهم بريء، ثمّ أسلم الروح.
بيّنة: قال عبد اللّه بن عبّاس: كنت أماشي عمر ذات يوم، فرفع صوته بآية نزلت في