تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٦٥ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
فقال: أبو الجبابرة الأربعة [١]؟ قال عبد اللّه بن عبّاس: اللهمّ نعم.
و أسر مروان يوم الجمل فتشفّع فيه الحسنان عليهما السلام فقبل شفاعتهما و أطلق سراحه، فقال الحسنان عليهما السلام: يا أمير المؤمنين، يريد أن يبايعك! فقال: أو لم يبايعني بعد قتل عثمان فإنّه كان بايعه مع طلحة و الزبير، لا حاجة لي في بيعته، إنّها يد يهوديّة، و لو بايع بيده لغدر، أما إنّه له إمرة كلعقة الكلب أنفه و هو أبو الأكبش الأربعة، و ستلقى الأمّة منه موتا أحمر، و لكنّي لا أحبّ أن تلي هذه الأمّة سفهائها و فجّارها فيتّخذوا مال اللّه دولا و عباده خولا، و الصالحين حربا [٢].
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رأيت بني مروان يتعاورون على منبري فسائني ذلك [٣].
و عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رأيت في النوم بني الحكم أو بني العاص ينزون على منبري كما ينزو القردة و الخنازير. قال: فأصبح كالمتغيّض، فما رؤي رسول اللّه مستجمعا ضاحكا بعد ذلك حتّى مات. و هذا الحديث من رواية المخالفين [٤].
[١] مجمع الزوائد ٥: ٢٤٣؛ المعجم الكبير ١٢: ١٨٣ و ١٩: ٣٨٣؛ كنز العمّال ١١: ٣٦١ رقم ٣١٧٤٥؛ النزاع و التخاصم: ٨٤ مضافا إلى الكتب السالفة.
[٢] العجيب من المؤلّف أنّه ترجم قول الإمام (عليه السلام): «له إمرة» فقال: «آگاه باش كه مرا او را زنى است» فظنّه يقول امرأة، و لم يدرك أنّ ذكر المرأة هنا لا معنى له و إنّما يريد الإمام إمارته التي لم تتجاوز الستّة أشهر فهي كلعقة الكلب.
[٣] مجمع الزوائد ٥: ٢٤٤؛ فتح الباري ٨: ٣٠٢ بدون حرف جرّ؛ المعجم الكبير ٢: ٩٦ يتعاورون منبري و فيه تتمّة موضوعة لحساب بني العبّاس؛ تفسير الميزان ١٣: ١٤٩؛ الدرّ المنثور ٤: ١٩١؛ تاريخ مدينة دمشق ٥٧: ٣٤٠: يتعاورون على منبري؛ سبل الهدى و الرشاد ٣: ٦٨ و ١٠: ٩٠ و فيه التتمّة الموضوعة، و معنى يتعاورون: أي يختلفون و يتناوبون، كلّما مضى واحد خلفه آخر، راجع نهاية ابن الأثير و لسان العرب.
[٤] مسند أبي يعلى ١١: ٣٤٨؛ كنز العمّال ١١: ١١٧ رقم ٣٠٨٤٥، و ص ١٦٥ و ١٦٧ و ٣٥٨؛ تاريخ-