البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٧ - الفرع الثاني
لورد تقلص الغيطان عنه
أي: من أجله
و أمّا"في"فقد وقعت موقع"إلى"، كقوله تعالى: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوََاهِهِمْ [١] و موقع"علي"كقوله تعالى: لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ/اَلنَّخْلِ [٢] و موقع"مع"قالوا: لفلان عقل في حلم، أى: مع حلم، و موقع الباء، قال الشّاعر [٣] :
و يركب يوم الرّوع فيها فوارس
أى: عليها.
و أمّا"على": فقد[وقعت] [٤] موقع الباء، كقوله: اركب علي اسم اللّه، و كقول الشاعر [٥] :
و كأنهنّ ربابة و كأنّه # يسر يفيض على القداح و يصدع
[١] ٩/إبراهيم.
[٢] ٧١/طه.
[٣] هو زيد الخيل. ديوانه ٢٧. و انظر أيضا: المخصّص ١٤/٦٦ و الجنى الدّانى ٢٦٧ و المغني ١٦٩ و شرح أبياته ٤/٧١.
و عجز البيت:
بصيرون في طعن طلأ باهر و الكلى
[٤] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٥] هو أبو ذؤيب الهذليّ.
و انظر: المعاني الكبير ١١٧١ و المفضّليّات ٤٢٤ و المخصّص ١٤/٦٨ و أمالي ابن الشجرى ٢/٢٦٩ و الأزهية ٢٨٨ و الضرائر ٢٣٣.
الرّبابة: خرقة تجمع فيها قداح الميسر. اليسر-بفتح السّين-صاحب الميسر. يفيض على القداح أى: يضرب بها. يصدع: يفرّق.
و أراد بالرّبابة: القداح أنفسها؛ لأنّه يصف أتنا و حمارا؛ فشبّه الأتن بالقداح؛ لاجتماعهنّ، و شبّه الحمار بصاحب الميسر؛ لأنّه يجمعها و يفرّقها.