البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٨ - الفرع الثاني
و موقع اللام، قال [١] :
رعته أشهرا و خلا عليها # فطار النّىّ فيها و استغارا
و موقع"من"فى قوله تعالى: "اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ" [٢] .
و موقع"عن"، كقول الشّاعر [٣] :
إذا رضيت علّي بنو [٤] قشير # لعمر اللّه أعجبنى رضاها
و أمّا"إلى": فتقع موقع"فى"في قوله تعالى: "هَلْ لَكَ إِلىََ أَنْ تَزَكََّى" [٥] و كقول الشّاعر [٦] :
فلا تتركنّى بالوعيد، كأنّني # إلى النّاس مطليّ به القار أجرب
[١] هو الراعي النميريّ. انظر ديوانه ١٤٢.
و انظر: الاقتضاب ٤٣٨ و المخصّص ١٤/٦٦ و الضرائر ٢٣٣ و الخزانة ١٠/١٤٠ و اللسان و تاج العروس (غور) .
الضمير فى"رعته"يرجع إلى النبات المذكور في بيت سابق.
خلا عليها، بمعنى: خلالها، أى: لم يرعه غيرها، و ذلك أدعى لشبعها منه النّيّ: الشحم، و طار، أى: ارتفع، استغار، أى هبط فيها.
[٢] ٢/المطفّفين.
[٣] هو القحيف العقيلىّ.
[٤] فى الأصل: بني، و هو خطأ.
انظر: المقتضب ٢/٣٢٠ و نوادر أبي زيد ٤٨١ و الخصائص ٢/٣١١، ٣٨٩ و الإنصاف ٦٣٠ و ابن يعيش ١/١٢٠ و الضرائر ٢٣٣ و المغني ١٤٣، ٦٧٧ و شرح أبياته ٣/٩٣ و ٤/٦٣ و الخزانة ١٠/١٣٢.
[٥] ١٨/النازعات.
[٦] هو النابغة الذبيانيّ. انظر ديوانه ٧٣.
و انظر: ضرائر ابن عصفور ٢٣٥ و الاقتضاب ٢٤٢، ٤٣٢ و المغني ٧٥ و شرح أبياته ٢/٢٣ و الخزانة ٩/٤٦٥.