البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٦ - الفرع الثّانى
للحال [١] شرائط-فى الغالب-بها يصحّ أن تكون حالا:
الأولى: أن تكون نكرة؛ لأنّها صفة للفعل الذى الموصوف ملابسه، و الفعل نكرة، و صفة النكرة نكرة، و ما جاء منها معرفة فمؤوّل، و سيجئ بيانه [٢] .
الثّانية: أن تكون مشتقّة، أو فى تقدير المشتقّة؛ لأنّها صفة، و الصّفة لا تكون إلاّ مشتقّة-كما سيأتى بيانه فى باب [٣] الصّفة-و ما جاء منها غير مشتقّ فمؤوّل.
الثّالثة: أن تأتى بعد معرفة، أو ما قاربها؛ لأنّها فضلة فى الخبر، و النكرة أحوج إلى الصّفة، و ما جاء منها بعد نكرة فمؤوّل، و يأتى بيانه [٤] .
الرّابعة: أن تأتى بعد تمام الكلام؛ لأنّها زيادة فى الفائدة، و الزّيادة إنّما تأتى بعد التّمام.
الخامسة: أن تكون لما هو الفاعل عليه، طال الوقت، أو قصر؛ فلا يجوز أن تكون لما مضى، و لا لما يأتى؛ لأنّا قلنا: إنها هيئة الفاعل، أو المفعول و صفتهما فى ذلك الفعل، و ما جاء منها مستقبلا فمؤوّل، و هو الذى يسمّى حالا مقدّرة.
[١] بين كلمتيى للحال شرائط، بياض بمقدار كلمة.
[٢] انظر ص ١٨٧-١٨٨.
[٣] انظر ص ٣٠٩-٣١٣.
[٤] انظر ص ١٩٠-١٩١.