الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٢٧ - الأزهر الجامعة الإسلامية الكبرى
الملحقة به فهو المشرف الأعلى على السيرة الشخصية الملائمة لشرف العلم و حملة القرآن الشريف من مصريين و غير مصريين. و هو المنفذ الفعلي العام لجميع القوانين و اللوائح و القرارات المختصة بالجامع الأزهر و المعاهد.
و جعل لكل مذهب من المذاهب الأربعة شيخ بالجامع الأزهر و كذا لكل معهد من المعاهد الأخرى. و أجيز تعيين وكيل للجامع و الكليات عند مسيس الحاجة، و جعل لكل قسم من أقسام الأزهر شيخ و مراقبون و كتبه، أما انشاء الوظائف فيكون من اختصاص مجلس الأزهر الاعلى.
و أنشىء للأزهر مجلس تحت ادارة شيخه و رئاسته كما أنشئت مجالس ادارة ممائلة للمعاهد التابعة للأزهر. و قد أنشىء مجلس الأزهر الأعلى من شيخ الجامع بصفته رئيسا، و من أعضاء ثمانية هم: شيخ السادة الحنفية، و شيخ السادة المالكية، و شيخ السادة الشافعية، و شيخ السادة الحنابلة، و مدير عموم الأوقاف المصرية، و ثلاثة ممن يكون لوجودهم بالمجلس فائدة لترقية التعليم و حسن انتظام ادارته بشرط ان يكونوا حائزين للصفات الملائمة لحالة الجامع الأزهر و المعاهد الأخرى، و يكون تعيينهم بارادة سنية بناء على قرار مجلس النظار. و في غياب شيخ الجامع ينوب عنه في الرئاسة شيخ السادة الحنفية.
و قد عدلت تلك المادة في القانون رقم ٦ لعام ١٩١٦.
و طرأ على هذا القانون كثير من التعديلات في عام ١٩٢٠، ١٩٢٣، ١٩٢٤ شملت مجلس ادارة الجامع الأزهر و شروط العضوية فيه و العلوم التي تدرس في الجامع و تقسيم التعليم الى أولى و ثانوي و عال و قد أنشىء قسم التخصص في قانون عام ١٩٣٣ م.
و صار الأزهر بعد الاحتلال الانجليزي لمصر مقصورا على وظائف الفتاوي و القضاء، و حتى الأخير كاد يسلب منه حين أنشئت مدرسة القضاء الشرعي.
و لا شك ان هذه الفترة في تاريخ الأزهر الشريف الى وقت صدور قانون ١٩١١ كانت فترة تسامح، اذ لم يكن الأزهر في هذه الآونة قد استقر