الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٩٣ - علماء أزهريون من العصر المملوكي
و الحقيقة أن رجال الأزهر من المتصوفين قاموا بدور بارز، بجلد و صبر منقطع النظير في الحفاظ على التراث الموجود الآن بالأزهر و غيره من مكتبات مصر و الهند و تركيا، فإن السلطان سليم قد نقل من تراث الأزهر و ملأ به مكتبات استنبول و غيرها.
و لقد عكف المتصوفون بالجامع الأزهر ليل نهار، يكتبون و ينسخون المخططات التي كادت تبل من القدم، و كذلك يبيضون بخطوط جميلة الأمالي التي أملاها عليهم شيوخهم في الحلقات العلمية.
و فضل الصوفية في الحفاظ على التراث الإسلامي، و التمسك بعقيدتهم و مبادئهم و مثلهم و وقوفهم في وجه التيارات المعادية للوطن في كل العصور، و حبهم لطلابهم و مشايخهم و أزهرهم و مصرهم، بالاضافة الى حب الله و رسوله و صحابته و آله و التابعين .. لا ينكره إلا مكابر ..
١- قنبر بن عبد الله العجمي الشيزواري ثم القاهري الأزهري الشافعي المتوفى سنة ٨٠١ ه- ١٣٩٨ م مهر في العلوم العقلية، تصدر بالأزهر مدة يدرس للطلبة بعد قدومه للديار المصرية قبيل سنة ٧٩٠ ه.
٢- محمد بن ابراهيم الشمسي بن عبد الله الشافعي المولود سنة ٧٤٧ ه مات سنة ٨١١ ه، قدم القاهرة فقطنها و أقبل على الزهد و العبادة، فكان لا يضع جنبه بالارض بل يصلي بالليل و يتلو القرآن، فان نعس أغفى اغفاءة، ثم يعود فيواصل الصلاة و القراءة.
٣- إبراهيم بن عمر الادكاوي الأزهري المتوفى سنة ٨٣٤ ه.
و من تلاميذ الادكاوي و ممن لبسوا منه خرقة التصوف العلامة العاصفي شيخ رواق الريافة بالأزهر، و الشمس السكندري المولود سنة ٨١٨ ه مات سنة ٩٠٦ ه، كما صحبه الابناسى و الشهاب اللامي المعروف بالصندلي مات سنة ٨٨٩ ه و غيرهم.