الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٣١ - جماعة كبار العلماء
الطلاب بالسنة الأولى الإبتدائية حتى يمكن أن تتعادل حاجة البلاد و حاجة الأزهر إلى المدرسين مع عدد المتخرجين في الأقسام النهائية. و يمكن القول بعد هذا أن العامل الاقتصادي لعب دورا هاما في سياسة التحديد، و إنه حين- انتعشت الأحوال الاقتصادية في البلاد و سمحت ميزانية الدولة بالتوسع في التعليم العام، و أخذت بمبدأ تكافؤ الفرص و إتاحة التعليم الإبتدائي المجاني لكل من يرغب فيه، اتسعت آفاق الآمال للمتخرجين، و اشتدت الحاجة إلى المعلمين يسدون حاجة هذه المدارس- خفت وطأة التحديد و بدأت المعاهد تقبل جميع الناجحين من المتقدمين إليها، حتى تضاعف هذا العدد من ١٠٠٠ في سنة ١٩٤٠ إلى ٢٠٠٠ في سنة ١٩٥٠.
جماعة كبار العلماء
- ١-
أنشئت هذه الجماعة بمقتضى قانون إصلاح الأزهر الذي صدر عام ١٩١١، و قد ظلت قائمة حتى اليوم. و أعضاؤها يظلون في مناصبهم العلمية حتى الوفاة، و لما جاء الشيخ عبد الرحمن تاج شيخا لمشيخة الأزهر هذا العام و أصدر قانونه بإحالة علماء الأزهر إلى المعاش في سن الخامسة و الستين بدلا من سن السبعين نص في القانون على أن هذا القيد يسرى على أعضاء جماعة كبار العلماء أيضا، و بذلك أصبح الأعضاء لا يتمتعون بهذه الميزة الكبرى التي كانت لهم من قبل، و قد خرج من الجماعة لذلك شيوخ الأزهر الكبار الذين بلغوا هذه السن أو تجاوزوها.
و قد كتبت في مناسبات عديدة عدة مقالات عن الجماعة، أرى تسجيلها في هذا المقام.
- ٢-
أنشئت هذه الجماعة في الأزهر لتنهض بأعباء الإصلاح الديني المنشود، و لتحمل عبء المجهود العلمي في مصر و الشرق، بخدمة التراث الإسلامي، و رعاية الثقافة الدينية، و امدادها بالمؤلفات و البحوث.