الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٢٠ - إجازات علمية أخرى
طريف المجد و التالد، ولدنا الأجل السيد محمد الهجرسي الحفناوي، سلالة من حاز منقبة النسبتين الروحية و الجسمية، و فاز بمزية البنوتين المعنوية و الحسية، المرحوم مولانا السيد خليل الهجرسي الشرقاوي نور اللّه ضريحه المقدس و أسكنه الفردوس الأقدس و كان المومي اليه من كثرة كماله، شاهد شاهدا في سني أحواله، فظن ان عندي إسنادا مفيدا [١]، أو لدي من عزيز المطالب ضالة، و ما دري اني ما حل المحل من التروي بمعينه، عاطل الجيد من التحلي بثمينه، لكن لما كانت رابطة المحبة تقتضي الإمارة و امتثال الأمر بمجرد الاشارة لبيت سؤاله، و امتثلت أمره و مقاله، فأقول قد أجزت ولدنا السيد محمد المومى إليه بما سمعته منه من حديث المسلسل بالأولية و بجميع ما تجوز عني روايته، و تتقوى بسندي درايته، من مقروء و مسموع مجاز، و ما بالمناولة له في قوانين الرواية مساغ و جواز إجازة تامة مطلقة عامة بالشرط المعتبر، عند أهل الأثر، ولي بحمد اللّه تعالى في جميع العلوم أسانيد كثيرة و طرق واضحة شهيرة عن مشايخ يستومض من جواهر عباراتهم لمعات من بروق اللّه نور السموات، و يستفتح من أزهار إشاراتهم نسمات إن لربكم في أيام دهركم نفحات، الذين منهم الإمام المحقق، و الهمام المدقق، المرحوم سيدي و أستاذي السيد الشيخ يوسف كساب الغزي مولدا المدني إقامة و مدفنا عن مشايخه الذين منهم الشيخ محمد المرحوم الأمير الصغير، عن والده المرحوم الشيخ محمد الأمير الكبير، من ثبته بين العالمين شهير، و منهم المرحوم الشيخ محمد عليش المالكي
[١] قال الشيخ محمد الهجرسي يعلق على ذلك ما نصه: سبب ذلك أن جناب الأستاذ المومي إليه أخبرني أنه يروي صحيح البخاري بأعلا سند يوجد في الدنيا فظننت بل جزمت أنه ربما كان ذلك طريقا غير الطريق الذي أخذ أستاذنا الامام السقا فجئت و قرأت عليه أول البخاري في منزله هذا العام و أجازني بباقيه وحرر لي هذه الاجازة بناء على طلبي من جنابه مجرد سنده العالي الذي ادعى به فإذا بها مشتملة على هذا السند و قد اشتمل على اثني عشر أولا كسندي الذي أخذته في الاول عن إمامي السقا و انا صغير و على أحد عشر ثانيا بعد التصحيح الآتي فسندي عن السيد إمام القصبي أعلا سند كما سيأتي لك بيانه تفصيلا عند ذكر السند.