الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٣ - مشايخ السادة المالكية
عضوا في جماعة كبار العلماء، و في سنة ١٩١٣ عين عضوا في الجمعية التشريعية، و لما اشتعلت الثورة المصرية سنة ١٩١٩ م صال فيها و جال، و أذكاها بقلمه و لسانه و رأيه، حتى إذا وافت سنة ١٩٣١ أعرض عن الدنيا و لزم داره لمرض الفالج الذي أصابه، و ظل ينتظر المنون حتى دعاه مولاه، فلباه في صباح الخميس الحادي عشر من جمادى الأولى سنة ١٣٥٨، التاسع و العشرين من يونيه سنة ١٩٣٩.
مشايخ السادة المالكية
كانت العادة بالأزهر الشريف أن للسادة المالكية شيخا عليهم، و درجته قريبة من درجة شيخ الجامع، و أما السادة الحنفية و السادة الشافعية و السادة الحنبلية، فكان شيخهم هو شيخ العموم، و من عهد قريب صار للسادة الحنفية شيخ، و صار للحنابلة شيخ كذلك، و لنأت بذكر مشايخ السادة المالكية، فمن تولى مشيخة السادة المالكية إمام المحققين، و عمدة المدققين، العلامة الشيخ علي العدوي المنسفيسي الصعيدي المالكي، ولد ببنى عدي سنة ١١١٢ ه و قدم إلى مصر و حضر دروس مشايخ عصره كالشيخ الحفني و اضرابه و كان له كرامات عجيبة و له مؤلفات مفيدة و هو أول من خدم كتب مذهب المالكية بالحواشي و أول من درس بمسجد محمد بك ابي المذهب و كان يدرس بالأزهر و بمسجد الغريب و يوم الجمعة بمسجد مرزه ببولاق، و كان على قدم السلف في التقوى و الاشتغال بالعلوم .. و توفي سنة ١١٨٩ و دفن بالبستان.
ثم تولاها أبو البركات سيدي أحمد الدردير العدوى المالكي الأزهري الخلوتي، و ولد ببني عدي سنة ١١٢٧ و حفظ القرآن الشريف و قدم الى الأزهر و حضر دروس مشايخ عصره كالشيخ علي الصعيدي و الشيخ الحفني و اضرابهما و ألف و أفاد و تآليفه أشهر من ان تذكر، و كان شيخا لرواق الصعايدة و توفي سنة ١٢٠١ ه و دفن بزاويته التي أنشأها بخط الكعكيين و هو مشهور يزار.