الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٦٥ - و من مؤلفاته
و كان أول شيخ للأزهر يقوم بتنظيمات مالية و إدارية و أعاد للأزهر كل الأوقاف و المخصصات التي سلبت منه و كان موفقا في انفاق الأموال على مستحقيها و صمم على ألا يقوم بالتدريس في الأزهر إلا من تجيزه لجنة من العلماء فكان أول من سن (قانون تنظيم الامتحان) و جعل الامتحان في أحد عشر علما من علوم الدين و اللغة و هي الأساس الآن للدراسة في الأزهر، و كان يحرص ان يشهد بنفسه الامتحان و يناقش الممتحن مما حفز الطلاب على استيعاب هذه العلوم فتخرج جيل عالم. و لما قامت (الثورة العرابية) لم يتجاوب معها فطلب (عرابي) من الخديوي عزله فأجابه لطلبه سنة ١٢٩٩ ه و تولى (الشيخ الأنبابي) مكانه.
و ظل الشيخ المهدي على الافتاء فطلب منه قادة الثورة فتوى بعزل الخديوي فرفض لأنه رأى ان الذي يملك عزل الخديوي هو الخليفة العثماني فوضعه العرابيون تحت المراقبة و لما فشلت الثورة العرابية اعاده الخديوي الى المشيخة بجانب الافتاء حتى سنة ١٣٠٤ ه عند ما علم الخديوي ان الشيخ يستقبل في بيته بعض من يتكلمون في السياسة و يظهرون سخطهم على الاحتلال البريطاني.
و التقى الشيخ بالخديوي فقابله مقابلة جافة فطلب اعفاءه من المنصب فقال الخديوي: (و من الافتاء ايضا) فقبل ذلك. و يقال ان الخديوي حنق عليه لعدة فتاوي اضرت بمركز الخديوي و ظل ملازما بيته حتى مات سنة ١٣١٥ ه.
و من مؤلفاته:
١- الفتاوي المهدية في الوقائع المصرية.
٢- رسالة في مسألة الحرام (على مذهب الحنفية).
***