الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٥ - الشيخ البحراوي
الجامع بين العلم و التقوى فرع الشجرة النبوية و خلاصة السلسلة الهاشمية الشيخ عليش، و قد ولد (رحمه اللّه) بالقاهرة بحارة الجوار بجوار الجامع الأزهر في شهر رجب سنة ١٢١٧ ه، و حفظ القرآن و اشتغل بالعلم بالأزهر و أدرك الجهابذة كالشيخ الأمير الصغير و أضرابه و الشيخ مصطفى البولاقي و الشيخ البناني صاحب التجريد و كثير من كبار العلماء و درس سنة ١٢٣٢ و لم يدع فنا إلا درسه و تخرج من درسه جل أهل الأزهر أو كلهم و توفي عام ١٢٩٩ ه و توفي ابنه الشيخ عبد اللّه عليش عام ١٢٩٤ ه .. ثم ألغيت مشيخة المالكية بعده خمس سنوات حتى تولاها الشيخ سليم البشرى.
الشيخ البحراوي
هو الشيخ عبد الرحمن البحراوي الحنفي الأزهري، ولد بكفر العيص قرية على شط النيل بمديرية البحيرة، و كانت ولادته سنة ١٢٣٥ ه، و قدم لمصر و قرأ القرآن بالأزهر وجود فيه، و في سنة ١٢٤٩ شرع في حفظ المتداول من المتون، و في سنة ١٢٥١ حضر دروس المشايخ فتلقى الفقه و التفسير و الحديث عن الشيخ محمد الكتبي و أهل طبقته و تلقى علوم الأدب و المنطق و التوحيد عن الشيخ إبراهيم السقا و الشيخ مصطفى البولاقي و الشيخ إبراهيم البيجوري و اضرابهم. و كتب بيده كل كتاب حضره فضلا عما كان يكتبه للاقتيات بثمنه لأنه كان قد قل من العيش و قد اجتهد في التحصيل و سهر الليالي مع جودة قريحته حتى تأهل للتصدر للتدريس في سنة ١٢٦٤ و شهد بفضله أعيان الأزهر و لم يزل متصدرا للتدريس مع حسن القائه و عذوبة ملحه و كان محترما عند أولي الأمر، و في سنة ١٢٧١ نيط به تصحيح الفتاوى الهندية بالمطبعة الكبرى ببولاق مصر، و بعد تمام الطبع تولى قضاء اسكندرية سنة ١٢٧٧ ثم رفع من قضائها سنة ١٢٨٢ فعاد للتدريس بالأزهر و في سنة ١٢٨٩ عين للفتوى بالمجلس الخصوصي، و في سنة ١٢٩٣ عين رئيس المجلس الأول بالمحكمة الشرعية المصرية الكبرى، ثم بعد ذلك تولى افتاء الحقانية، ثم رفع و عاد للتدريس بالأزهر، و له من التآليف تقرير