الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٢٣ - الشيخ الشرقاوي
و مختصر على «مغني اللبيب» لابن هشام في النحو، و طبقات فقهاء الشافعية المتقدمين و المتأخرين، و تاريخ مصر و هو الذي أنشأ رواق الشراقوة في الجامع الأزهر.
و اشترك الشرقاوي في قيادة الشعب في كل الأحداث السياسية و القومية .. في الحملة الفرنسية كان الناطق أمام الغزاة باسم الشعب، و أذاع نابليون نبأ رياسة الشرقاوي للمجلس المخصوص الذي ألفه، و دون موافقة من الشيخ، ليسكت ثورة الشعب و غضبه و مقاومته، و قبل الحملة الفرنسية قاد ثورة شعبية ضد المماليك تعد من أشهر الثورات الشعبية في مصر ففي شهر ذي الحجة عام ١٢٠٩ ه/ ١٧٩٥ م، و بعد توليه مشيخة الأزهر بعام جاء له الفلاحون من إحدى قرى بلبيس و شكوا له من ظلم محمد بك الألفي و جنوده و أتباعه لهم، و فرضهم على القرية اموالا كثيرة لا طاقة للفلاحين بها، و تأثر الشيخ بما سمع، و بلغ الشكوى الى كل من مراد بك و ابراهيم بك، و لكنهما لم يفعلا شيئا، فعقد الشيخ مؤتمرا شعبيا وطنيا في الأزهر، حضره العلماء و الطلاب، حيث استقر الرأي على مقاومة الأمراء المماليك بالقوة، حتى يخضعوا لمطالب الشعب، و عندئد امر الإمام الشرقاوي باغلاق أبواب الجامع الأزهر و أعلن للشعب قرارا باضراب العام و باغلاق الأسواق و المحلات.
و في اليوم التالي ركب الشرقاوي و معه العلماء، و تبعتهم الجماهير، و سار الموكب الى منزل الشيخ السادات و هو من كبار العلماء، و كان منزله قريبا من قصر ابراهيم بك الذي إفزعته مواكب الشعب الثائرة فبادر- إبراهيم بك- بارسال رئيس ديوانه ايوب بك ليسأل العلماء عن مطالبهم، و حاول المماطلة في تحقيق مطالب الشعب، و لكن العلماء أصروا على موقفهم. و تقاطرت الجماهير صوب الأزهر و بدأت ثورة وطنية عاصفة.
و هال إبراهيم بك ما بلغه عن الأحداث. فأرسل إلى العلماء يعتذر إليهم، و في اليوم التالي توجه إلى مصر العثماني الى منزل ابراهيم بك،