الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠٨ - إجازات علمية أخرى
بما في هذه الإجازات الكامل الفاضل الشيخ إبراهيم كراوية الدمياطي، و أنا أوصيه بالتقوى و لا ينساني من صالح دعواته فإنها السبب الأقوى في خلواته و جلواته.
و ذيلت بتاريخ عام ١٣١٠ ه.
٣- صورة إجازة أخرى صادرة من الشيخ شمس الدين الانبابي:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: نجوز بإجازتك يا اللّه على صراط الحمد، فنفوز بهدايتك يا وهاب على بساط المجد، و نزيد شكرا فنزيد أجرا، و نصلي و نسلم على السيد السند الأعظم، لكل ذي هداية ممن تأخر من العلماء أو من الأنبياء تقدم، إنسان عين حقيقة التوحيد و ترجمان لسان القرآن المجيد، مفتاح الرحمة كشاف الغمة، صاحب الشمائل الحسنة. و مصدر مناهل السنة، أصل منبع أصول الحكم، و عين جميع جوامع الأمم، فقه أمته، فأظهرت ملته، فلم تنح نحوها في تسهيل تفهيم المسائل المهمة أمة، و لم تتصرف تصرفاتها في العبادات الجميلة الجمة، لها في تهذيب الطلاب غاية لطافة، و في الحث على الدأب يحسن الأدب في آداب البحث، فيبلغ الطالب في أسرع مدة من الفنون بلاغة و تسر سريرته بسرور أسرار البلاغة، و غايته أنها رزقت السعد في علومها و حسن المنطق في نظم كلامها، لاستنادها في كل أفعالها على أعلى سند و أقوى أساس، فكانت بذلك كما في التنزيل خير أمة أخزجت للناس، ثم نصلي و نسلم بعد ذلك على أصحابه الذين سلكوا بنوره أقوم المسالك، و أهل بيته الطاهرين و من تبعهم من الأولين و الآخرين .. أما بعد: فلما كان الاسناد من المزايا العالية إذ فيه حفظ نسب الأرواح، فأولى و أعلى عناية به أسانيد العلماء للطلاب، و كان الدعي غير المنسوب و المنسوب مطلقا محسوب، اشتدت عنايته العلماء الجهابذة، و فضلاء هذه الأمة الأساتذة قديما و حديثا سواء كان العلم صناعة أم حديثا بأخذ الأسانيد مسلسلة، و إجازة الآخذين عنهم بعلوم مفصلة، و ما عنى بهذا الأمر أشد عناية الا من صدق و صدق فصادفته العناية، فاستجاز