الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٩٥ - المذكرة الإيضاحية
بالعلماء العاملين الذين يجمعون إلى التفقه في العقيدة و الشريعة و لغة القرآن، كفاية علمية و عملية و مهنية تؤهلهم للمشاركة في كل أنواع النشاط و الإنتاج و الريادة و القدوة الطبية و الدعوة إلى سبيل اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، كما تعني بتوثيق الروابط الثقافية و العلمية مع الجامعات و الهيئات العلمية و الإسلامية و العربية و الأجنبية. و قد نص القانون في المادة ٣٤ على الكليات التي تشملها جامعة الأزهر و هي:
كليات الدراسات الإسلامية، و كلية الدراسات العربية، و كلية المعاملات و الإدارة. و كلية الهندسة و الصناعات، و كلية الزراعة، و كلية الطب، مع النص على جواز إنشاء كليات أخرى كلما دعت الحاجة، و طبيعي أن هذه الكليات كلها أو بعضها لا يمكن أن تكون صورة مكررة للكليات القائمة الآن في الأزهر أو في الجامعات الأخرى، إذ لا بد أن تتحقق لها مع صفتها العامة صفة تلائم الصفة الخاصة بجامعة الأزهر، بحيث يكون فيها إلى جانب الدراسات الفنية الخاصة، دراسات إسلامية و دينية تتحقق بها للطالب ثقافة دينية عميقة و واعية إلى جانب الثقافة المهنية التي يحصلها نظراؤه في الكليات المماثلة في الجامعات الأخرى، و بحيث تتاح لخريجيها بعد الحصول على درجة الإجازة العالية (الليسانس أو البكالوريوس) من أية كلية من كلياتها دراسة عليا في مادة التخصص أو في مادة من مواد الدراسات الإسلامية و العربية العالية للحصول بها على درجة التخصص أو العالمية (الماجستير أو الدكتوراه) في مادة الدراسة، و ليس مثل هذا النظام مستحدثا في تاريخ الأزهر و الجامعات الإسلامية، فإن أعظم علماء الطب و الكيمياء و الرياضة في الماضي كانوا علماء في الدين، منهم أبن سينا و الفارابي و ابن الهيثم و جابر بن حيان و آخرون ...
و لا بد أن يكون لكل كلية من هذه الكليات أقسام مختلفة تختص بها أو تشترك فيها مع غيرها من الكليات لتنويع الدراسات و تنويع الخريجين إلى أكثر مما يدل عليه عدد هذه الكليات.