الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤١ - ٤- نداء من علماء الأزهر إلى أبناء العروبة و الاسلام صدر في المحرم ١٣٦٧ ه ديسمبر ١٩٤٧ م
و قال شوقي يرد على ما كتب حول الموضوع: و ما أنا من ينسى أن معظم أساتذة مدرسة القضاء نفسها في العلوم الشرعية بوجه خاص كانوا من شيوخ الأزهر و رجاله، و ليس من المعقول أن يكون هؤلاء الأفاضل حربا عليها و هم في النهوض بها شركاء. إن للأزهر عندي حرمة لا أحب ان يتشكك فيها الأستاذ، و أعتقد أن الأزهر قد سد فراغا كبيرا كان التعليم في مصر و البلاد الشرقية جميعا لا يرجى له بدون الأزهر من سداد. و سأظل فخورا بأن من أساتذتي شيوخا من صميم الأزهر الشريف و كبار علمائه.
و قد أراد شوقي ان يؤكد حبه للأزهر، و ينفي عنه مظنة النيل من أبنائه فالتمس فكرة إصلاح الأزهر، و نظم قصيدته:
قم في فم الدنيا و حي الأزهرا* * * و انثر على سمع الزمان الجوهرا
و اجعل مكان الدر إن فصلته* * * في مدحه خرز السماء النيرا
و اذكره بعد المسجدين معظما* * * لمساجد اللّه الثلاثة مكبرا
و اخشع مليا و اقض حق أئمة* * * طلعوا به زهرا و ماجوا أبحرا
كانوا اجل من الملوك جلالة* * * و أعز سلطانا و أفخم مظهرا
زمن المخاوف كان فيه جنابهم* * * حرم الآمان و كان حصنهم الذرا
من كل بحر في الشريعة زاخرا* * * و يريكه الخلق العظيم غضنفرا
و منها:
لا تحذ حذو عصابة مفتونة* * * يجدون كل قديم شيء منكرا