الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠٢ - الإجازات العلمية في الأزهر القديم
خبز، و ماء و ظل* * * هو النعيم الأجل
جحدت نعمة ربي* * * إن قلت إني مقل
و قد عمر طويلا. حيث مات ظهر يوم السبت السابع و العشرين من ربيع الأول سنة ١١٨١ (١٧٦٧) .. و كان يوم وفاته يوم هول و بكاء. و قال فيه الوالي راغب باشا: انه كان سقفا على أهل مصر، يمنع عنهم نزول البلاء [١].
الإجازات العلمية في الأزهر القديم
ذكر القلقشندي في صبح الأعشى صور طائفة من الإجازات التي كان يصدرها أكابر العلماء لتلاميذهم أو لمن يتقدم اليهم من الطلاب، كإجازة التدريس و الفتيا و الرواية و غيرها (ج ١٤ ص ٣٢٢ و ما بعدها)، و تصدر هذه الإجازة بعد اختيار الطالب فيما طلب الإجازة فيه.
١- و هذه صيغة إجازة بالفتيا و التدريس على مذهب الإمام الشافعي، أصدرها العلامة سراج الدين أبو حفص عمر الشهير بابن الملقن لأبي العباس القلقشندي صاحب كتاب صبح الأعشى سنة ٧٧٨ ه، و كتبها القاضي تاج الدين بن غنوم موقع الحكم بالاسكندرية، و ذلك بعد البسملة و الديباجة:
«و لما كان فلان- أدام اللّه تسديده و توفيقه، و يسر إلى الخيرات طريقه- ممن شب و نشأ في طلب العلم و الفضيلة، و تخلق بالأخلاق المرضية الجميلة، و صحب السادة من المشايخ و الفقهاء، و القادة من الأكابر و الفضلاء، و اشتغل عليهم بالعلم الشريف اشتغالا يرضى، و إلى نيل السعادة- إن شاء اللّه- يفضي، استخار اللّه تعالى سيدنا و شيخنا و بركتنا،
[١] من كلمة للأستاذ محمود الشرقاوي عنه- الأهرام في ١١- ١٠- ١٩٥٤