الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٧٨ - المدارس العلميّة و الأدبية فى الأزهر الشريف خلال الف عام
عام ٢٥٩ ه- ٩٧٠ م في رواية، أو يوم السبت الرابع من رمضان في العام نفسه في رواية أخرى؛ وكمل بناؤه لسبع خلون من رمضان عام (٣٦١ ه- ٢٢ يونيو ٩٧٢ م).
- أختار المعز لدين اللّه عددا من كبار العلماء و الفقهاء في عصره ليتولوا الوعظ و الأرشاد في هذا البيت الكريم، و كان عددهم ثلاثين، و أجزل لهم العطاء، و بنى لهم منازل فخمة، ألحقت بالأزهر، و صارت فيما بعد من أروقته.
- و في صفر ٣٦٥ ه/ ٩٧٦ م جلس في الأزهر قاضى القضاة أبو الحسن على بن النعمان بن محمد، يملي و يشرح مختصر أبيه في الفقه على مذهب آل البيت؛ و عنوان هذا المختصر هو «الاقتصار»، و كان جمعا كبيرا أثبت فيه أسماء الحاضرين من شهود هذا الجمع. و كان ذلك بمثابة افتتاح رسمي لحلقات التدريس في الأزهر الشريف.
و كان وزير المعز يعقوب بن كلس يجلس كل يوم جمعة في الأزهر ليدرس. مؤلّفه «الرسالة الوزيرية» في فقه آل البيت في حلقة خاصة به.
كما كان يجتمع فيه كل ثلاثاء بالفقهاء و جماعة المتكلمين و أهل الجدل، و ذلك منذ عام ٣٦٩ ه/ ٩٨٠ م و كان يرع إلى مجلسه القضاة و الفقهاء و الأدباء و أكابر القصر، و رجالات الدولة و الدعوة.
- و في عام ٣٧٨ ه- ٩٨٨ م استأذن هذا الوزير الخليفة العزيز باللّه في أن يعين بالأزهر جماعة من الفقهاء للتدريس فيه، و كان عددهم سبعة و ثلاثين فقيها، و قد رتب لهم العزيز أرزاقا و جرايات شهرية، و أنشأ لهم دار اللسكني بجوار الجامع، و خلع عليهم في يوم الفطر و كان عدد الطلبة خمسة و ثلاثين طالبا، كانوا كذلك موضع رعاية العزيز و تشجيعه .. و بذلك صار الجامع جامعة، و أصبح قبلة العلماء و الطلاب، و أخذت حلقاته تنال شهرة عالمية .. و قامت المدارس الفكرية و العلمية و الأدبية فيه.