الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٩٨ - *** الشيخ محمد عبد الرحمن بيصار
في (العقيدة و الفلسفة) سنة ١٩٤٥ و تم تعيينه مدرسا في سنة ١٩٤٩ رحل في بعثة إلى إنجلترا و درس في جامعة كمبردج ثم استقر في جامعة أدنبرة.
و نال الدكتوراه بتفوق في الفلسفة مع التركيز على (حجة الإسلام الغزالي) و الفيلسوف الفرنسي (ديكارت) و كلاهما اتخذ الشك وسيلة لليقين.
و عاد أستاذا في سنة ١٩٥٥ بكلية أصول الدين ثم رشحته مواهبه ليكون مديرا للمركز الإسلامي بواشنطن و استطاع أن يحظى بالاحترام من كل الطوائف و عاد سنة ١٩٥٩ إلى كلية أصول الدين ثم رأس البعثة التعليمية بليبيا سنة ١٩٦٣.
ثم عين أمينا عاما للمجلس الأعلى للأزهر مما أتاح له المشاركة و التوجيه و تحقيق الأهداف ثم عين سنة ١٩٧٠ أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية فحرص على أن يجدد الثقافة الإسلامية و أن يجردها من الشوائب و آثار التعصب السياسي و المذهبي.
ثم عين وكيلا للأزهر سنة ١٩٧٤ و ساعد الدكتور عبد الحليم محمود في كل ما يعن له.
ثم عين وزيرا للأوقاف سنة ١٩٧٨ و شيخا للأزهر سنة ١٩٧٩.
و لما كان يجيد الفرنسية و الانجليزية فقد أطل على الثقافة الأوروبية و غذى علوم الإسلام و هو الذي نظم الدراسات العليا بجامعة أم درمان الإسلامية.
كان حييا شديد التواضع مبتسما و هو إداري من الطراز الأول منظم الفكر.
و عرض على المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الإسلامية سنة ١٩٧٠ و الذي يضم خيرة علماء المسلمين بحثا فياضا حول (إثبات العقائد الإسلامية بين السنيين و العقليين).