الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١١١ - إجازات علمية أخرى
الغافلون ... و ثانيهما الفرد الذي ليس له ثان، و لا لعنان عنايته في ميدان أهل العرفان ثان، فإنه جواد العلم السابق الأصم، بل بحره الزاخر الدافق الخضم، أستاذ الأساتذة و مولى الموالي، شيخ مشايخ الإسلام، الفاضل الفضالى المجاز من العلامة الأمير الكبير، بما حواه ثبته الشهير، و من غيره من الأعلام، و الأساتذة الجهابذة الكرام، و كشيخي الإمام علامة الأنام من سارت بفضائله سائر الركبان، و شوهدت طوالع تحقيقاته من مطالع عباراته، فهو أبو السعود. لهذا الوجود، و كشاف لثام الأفهام و لا فخر، و مفتاح أرواح استرواح عبير العرفان و لا نشر، ذي المقاصد الحسنة القوية الصادقة في كشف مواقف العقول الزكية الفائقة.
فإن يفق الأنام و كان منهم* * * فإن المسك بعض دم الغزال
فهو للقطر القطب الذي عليه المعول، و كل مادح فيه مقصر و لو كان مدحه مطولا، لا زال في معراج المعارف يرقى، أستاذي و شيخي العلامة السقا، أدام اللّه لنا وجوده، و وقاه ما يكره و وفاه سعوده، فإنه أعزه اللّه العزيز الحكيم أعزني، و بما حواه ثبت العلامة الأمير الكبير أجازني، و قد أجازه به العلامة الأمير الصغير، عن والده الأستاذ الأمير الكبير، عن أشياخه الأفاضل، و العلماء الأوائل الأماثل، و بما حواه ثبت العالمين، و الهمامين، الإمامين، العلمين، صاحبي الفضل العبقري، الشهاب أحمد الملوى، و الشهاب أحمد الجوهري، و بجميع المرويات لهما من المعقول و المنقول، كتوحيد و تفسير و حديث و فقه و نحو، و أصول كما هو مجاز بذلك عن شيخه العلامة و الحبر الفهامة، غاية كل مأرب، و نهاية كل طالب، الأستاذ الأعظم، و الملاذ المكرم الشيخ ثعيلب. عنهما و عن شيوخهما الفضلاء، الأئمة الفحول، المعول عليهم في الفروع و الأصول، و بالكتب المأخوذة منها الأحاديث المشمولة لرسالة الفاضل عبد اللّه بن سالم البصري، المشهورة برسالة الأوائل، كما أجازه بذلك شيخه محمد بن محمود محمد ابن حسين الجزائري، من أكابر الحنفية عن شيخه الشيخ عبد القادر الأمين مفتي