الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٣٤ - الشيخ محمّد عياد الطنطاوي
الحديث و صورا سريعة لطبوغرافية بطبرسبرج في ذلك الحين؛ و هذا العمل مكتوب بصورة لامعة و لا يزال محتفظا بقيمته العلمية إلى اليوم.
و للطنطاوي كتاب عنوانه «النحو العربي» أو قواعد اللغة العربية»، و هو أول كتاب كتبه كاتب عربي باللغة العربية للتدريس في جامعات روسيا و معاهدها العالية، و هو موضع اهتمام المستشرقين، و نال شهرة كبيرة في كل دوائر الاستشراق الأوروبي. الى كتب أخرى ألفها الشيخ، و أحصاها كلها كراتشكوفسكي في كتابه القيم.
٥- كان الطنطاوي يجيد عدا العربية الفرنسية و الروسية و الفارسية و التركية و اللغة التترية، و يقول كراتشكوفسكي: انه كان إلى جانب اللغة العربية له إلمام بست لغات أخرى، و إن هذا أفق كان بعيدا عن مواطنيه في ذلك الحين [١].
٦- إن هذا الكتاب القيم لتاريخ حي من تاريخ مصر و أزهرها في العصر الحديث فهو ينطق بعظمة الفكر المصري في أول عصر النهضة، و يصور الحياة الثقافية في مصر و حياة الأزهر العلمية في القرن التاسع عشر تصويرا صادقا أمينا و هو من أجمل الكتب التي أخرجتها المطبعة العربية، و الفضل في ذلك راجع إلى عمل المؤلف و عمل الترجمة و عمل المراجعين الفاضلين الذي ينم عن جهد كبير بذلاه فيه.
و الكتاب مقسم إلى:
١- توطئة أو مقدمة تحدث فيها المؤلف عن مصادر حياة الطنطاوي و عن ظروف قيامه بهذه الدراسة.
٢- ثم ثلاثة فصول: الأول عن «الطنطاوي في مصر و سفره الى روسيا»، و الثاني عن «الطنطاوي في روسيا»، و الثالث عن «مصنفات الطنطاوي».
[١] ١٠٢ تاريخ حياة الشيخ محمد عياد الطنطاوي