الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٦١ - الشيخ عبد الوهاب النجار
الأزهرية، كانت لجان الامتحان برياسة ثلاثة شيوخ من كبار الشيوخ في الأزهر، و هم الاستاذ الأكبر الشيخ محمد مأمون الشناوي، و الشيخ عبد المجيد اللبان، أجزل اللّه لهما مثوبته، و الأستاذ الأكبر الشيخ ابراهيم حمروش اطال اللّه في حياته، و كانت للشيخ اللبنان (رحمه اللّه) مواقف محمودة، و ذكريات لا تنسى، و كانت عصبية المراغى (رحمه اللّه) تناهضه، لأنها كانت تعتقد أن الشيخ يعمل ليكون شيخ الأزهر المرتقب بعد المراغى. و كان الشيخ اللبان يحرص كل الحرص على أن يبقى للأزهر تقاليده و مقوماته و خصائصه، و كان يرى ان الطفرة في الاصلاح قد تؤدي إلى نكسة، و لذلك كان خير عماد للأزهر في تطوره، و ملاذا لشيوخه الحذرين الخائفين من نتائج الطفرة و السرعة.
و كان اللبان مكانة كبيرة عند الحكام، و منزلة عظيمة لدى أولياء الأمور، و كانوا يستشيرونه دائما في أمور الأزهر و إصلاحه، و لما تولى المراغى مشيخة الأزهر لثاني مرة، و أقيمت حفلة لتكريمه في ٣ يوليو ١٩٣٥، كان الشيخ اللبان رئيس لجنة الاحتفال .. و كان في مطلع كل عام دراسي يستقبل اليوم الأول بخطبة بليغة يلقيها على الطلاب و الأستاذة، يضمنها نصائحه و تجاربه و خبرته الواسعة.
و قد بدأ الشيخ حياته العلمية بعد تخرجه من الأزهر الشريف مدرسا في معهد الاسكندرية الديني، حيث مكث مدة طويلة، كان فيها محبوبا مكرما من الشعب و الحكام و المسئولين، و دارت الأيام حتى أصبح شيخا للقسم العام فشيخا لكلية أصول الدين، إلى أن توفي (رحمه اللّه) تاركا ذكريات أزهرية طيبة لا تنسى على مر الأيام.
الشيخ عبد الوهاب النجار
درس في الأزهر و تخرج في مدرسة القضاء الشرعي و عمل مدرسا في وزارة المعارف المصرية. و قد غضب عليه وزير المعارف فنقله من مدرسة عابدين إلى مدرسة أسوان، و هو مدرس حديث العهد بالوظيفة إثر اشتراكه