الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٥٦ - *** الشيخ محمد بن أحمد بن مرسى بن داود العروسي
٤- ثبت الشنواني (إجازة أجاز بها تلميذه المبلط الشهير).
٥- حاشية على السمرقندية (في علوم البلاغة).
٦- حاشية على (العضدية في آداب البحث).
*** الشيخ محمد بن أحمد بن مرسى بن داود العروسي
ولد بالقاهرة و كان أبوه شيخا للأزهر كما قدمنا و كان مزاحما للشيخ الشنواني لو لا أن (محمد علي) فضل عليه (الشيخ الشنواني) لأنه ضاق بالمشايخ الشعبيين (كالشرقاوي و عمر مكرم) و اشتغل بالدرس فكان يقضي وقته من الصباح للمساء لا يقوم إلا للصلاة و هذا ما عوقه عن التأليف الذي يحتاج الى وقت و تولى المشيخة سنة ١٢٣٣ ه و حدثت في عهده (فتنة حول أكل ذبائح أهل الكتاب) ذلك أن (الشيخ إبراهيم المالكي الشهير بإبراهيم باشا) قرأ في درس الفقه (إن ذبائح أهل الكتاب في حكم الميتة لا يجوز أكلها) و سمع (فقهاء الثغر) بذلك فانكروه و ناقشوه فقال اني اخذت ذلك عن الشيخ على الميلي المغربي و هو عالم جليل ورع فأرسلوا اليه فبعث برسالة مفصلة ساق فيها الاسانيد على رأيه و استند هو ايضا لرأي (الشيخ الطرطوشي) في المنع و عدم الحل و أمر الوالي بجمع العلماء و النظر في هذه المسألة الخطيرة.
و تقدم الشيخ العروسي و امتدح (الشيخ علي الميلي المغربي) و وصفه بأنه عالم جليل و لكنه حاد المزاج و بعقله بعض الخلل (اعتذارا عن طعنه في العلماء المعاصرين) و طلب الاجتماع به لمناظرته لكن (الشيخ علي) رفض فذهب إليه الجند فوجدوه قد اختفى و أصدر الأمير أمرا بنفي (الشيخ ابراهيم المالكي) إلى بني غازي.
و ظل الامام موضع التكريم من الطلبة و العلماء و الامراء.
و لم يترك مصنفات لانشغاله بالتدريس و مهام المنصب. و مات سنة ١٢٤٥ ه.