الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٩١ - الشيخ نافع الخفاجي حفيد العلامة الشيخ نافع الخفاجي الكبير
سعيت إلى العلياء غاية طاقتي* * * و رحت إلى أفلاكها أتوثب
سبحت على بحر المجرة ماخرا* * * عبابا من الآمال أطفو و أرسب
رصدت السهى حينا فأبصرت طالعي* * * جميلا و لكن فيه سر محجب
فيا طالعي باللّه هل من هناءة* * * تألق لي أم أن برقك خلب
و هل مطمئن أنت أم أنت خائف* * * تفر من النحس البغيض و تهرب
و هل لي إلى النعمى سبيل موصل* * * و هل لي من البؤسى مناص و مهرب
أتسعدني الآمال بعد مطالها* * * و يدنو من الآمال ما أترقب
إزاء شقائي مطعم الصاب كالجنى* * * و نور نهاري من مشاكيه غيهب
و لو لم أصادف سوء حظي و شؤمه* * * لعشت سعيدا لم يضق بي مذهب
يسمونه حظا وجدا و طالعا* * * و أما المسمى فالقضاء المغيب
مقادير شتى و المقدر واحد* * * مشيئته كالسيف بل هي أثقب
له المثل الأعلى و في كل ذرة* * * من الكون سر بالتأله يعرب
هنالك شيء كل فكر يمسه* * * و يلمسه الوحشى و المتهذب