الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٣ - الشيخ يوسف الدجوي
الدين، و أديت فرض الكفاية عن علماء المسلمين، و شفيت السقام، و رويت الاوام».
و من مؤلفاته (رحمه اللّه): الجواب المنيف في الرد على مدعي التحريف في الكتاب الشريف، اخرجه عام ١٩١٣ م، رد فيه على القس الانجليزي (كولدساك) الذي طعن القرآن الكريم و نقص من شأن الاسلام، فأتى الشيخ على مزاعمه فهدمها من أساسها، و ظل يتابع حملاته على كتاب هذا القس حتى صودر. و من مؤلفاته النادرة رسالة في تفسير قوله تعالى:
«لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ» لم يتقيد فيها بما قاله المفسرون، بل ذهب فيها كل مذهب، و تصرف فيها كل متصرف، و دعا فيها علماء المسلمين شرقا و غربا للاجتماع و التشاور لاستنباط أسرار القرآن قبل ان يتهددهم الخطر ... و منها رسالة في علم الوضع، اخرجها عام ١٩١٧ م و قد نالت الجائزة الاولى من لجنة فحص الكتب العلمية ... و منها مذكراته في الرد على كتاب الإسلام و أصول الحكم، و كلماته في السلفيات الحاضرة، و قد طبع هذه الكلمات علماء دمشق و نشرت هناك ... و منها صواعق من نار في الرد على صاحب المنار. و منها هداية العباد الى طريق الرشاد. جمع فيه من محاسن الدين الإسلامي الشيء الكثير، و قد انفرد فيه بأشياء لم يسبقه بها غيره. و منها كتاب رسائل السلام و رسل الإسلام، انتهى من تأليفه عام ١٩٢٢ م على أثر تكليف مشيخة الأزهر له بإخراجه بمناسبة اعتناق الألوف المؤلفة من أهل أوروبا و أمريكا، الدين الإسلامي، و قد ترجمته مشيخة الأزهر باللغة الإنجليزية و طبع بالمطبعة الاميرية، و أرسل الى الجهات النائية.
و قد وجهت صحيفة الاهرام الغراء في نهاية عام ١٩٣٩ م نصحها و ارشادها الى زعيمي دول المحور الهر هتلر و السونيور موسوليني باتباع ما جاء بهذا الكتاب و العمل بالتعاليم الموجودة بين دفتيه، إذ انها تدعو للوئام و السلام. و لا يفوتنا أن نذكر في هذه الكلمة ما كان يقوم به من المحاضرات