الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٩٥ - *** الشيخ عبد الحليم محمود
يلقي كل الحفاوة و التكريم أينما حل و التقى بشخصيات عالمية كبيرة مثل (الرئيس كارتر) (وفالدهايم سكرتير الأمم المتحدة).
و ساعده في لقاءاته هذه إجادته للفرنسية و الانجليزية.
ثم تولى وزارة الأوقاف و أخيرا مشيخة الأزهر سنة ١٩٧٣ و كأنما أعدته العناية الالهية ليكون عالما دارسا باحثا و مؤلفا و مصنفا و مصلحا اجتماعيا كبيرا و حاول تحقيق أهدافه و تحرك في كل اتجاه ينشىء المدارس و المعاهد الدينية و يقيم المساجد و ينادي بالبذل و إقامة المؤسسات الإسلامية بالجهود الذاتية تخفيفا عن الدولة.
و نادى بأن ترد الأوقاف للأزهر حتى يستطيع أن ينهض برسالته.
و دعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية و أن فيها النجاة من براثن الاستعمار و الدواء من أمراض العصر و نادى أيضا بالدفاع عن اللغة العربية و النهوض بها حتى لا يستعجم اللسان العربي و تنفصل الأمة عن كتاب ربها الذي لا يفهم إلا بالعربية.
و سعى للصلح بين الدول العربية المتنازعة و دعا إلى وحدة الصف و ناشد حكام العالم العربي خاصة و الإسلامي عامة أن يرأبوا الصدع و أن ينبذوا الخلاف فيما بينهم لتعود للأمة الإسلامية قوتها و تستطيع أن تواجه الأخطار المحدقة بها.
و هاجم الشيوعية و حذر من شرورها و خطورة الالحاد الذي يهدم الأمم.
و لم تغب عنه أحداث العصر فكان يصدر بيانا في كل مناسبة و يستخدم المنطق في ذلك و واجه الفتنة الطائفية بحزم و أوضح أن الاسلام يحمي أهل الأديان الأخرى و أن الأقليات تتمتع بحقوقها كاملة على سيادة الوطن.
و حرص أن تكون لشيخ الأزهر هيبته فهو الإمام الأكبر و صاحب الرأي