الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣١٣ - شمس الدين الحنفي
شمس الدين الحنفي
جامع الحنفي مسجد كبير معروف في القاهرة و شمس الدين شخصية جليلة من أعلام علماء الأزهر في القرن التاسع الهجري ..
نشأ شمس الدين يتيما من أمه و أبيه و ربته خالته. و حفظ القرآن الكريم و كان ابن حجر رفيقه في الكتاب ثم اعتزل الناس للعبادة و الاطلاع سبع سنوات و خرج من عزلته و هو أعلى كعبا في علوم الدين، و تعلم في الأزهر الشريف و صار من أنبه طلابه و أكرم خريجيه.
و كان لا يترك حاكما إلا نصحه و أخذ بحق المظلومين منه.
و كان السلطان فجج بن برقوق (٨٠١- ٨١٥ ه) من سلاطين المماليك بعد وقفه لزحف تيمور لنك الكبير على الشام قد أخذ يظلم الرعية و يجور في حكمها فكان الإمام شمس الدين الحنفي يعارضه و يندد به و يعنف في نصحه و يغلظ له القول و قال فرج للشيخ يوما بعد أن سمع منه ما ألمه:
المملكة لي أم لك فقال الشيخ: إنها ليست لي و لا لك إنها للّه الواحد القهار. و قام الشيخ متغيرا ثائرا فمرض فرج و عجز الأطباء عن علاجه فطلب السلطان الشيخ ليدعو له بالشفاء. و أرسل خلفه الأمراء فوجده بنواحي المطرية خارج القاهرة فطلبوا منه العودة معهم تنفيذا لأمر السلطان، فأبى