الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٩٧ - المذكرة الإيضاحية
دراساتهم الدينية و العربية للحصول على الشهادات الإعدادية و الثانوية بأنواعها المختلفة، لتتكافأ فرصهم مع فرص غيرهم من التلاميذ في مدارس الدولة فيحصل تلميذ القسم الإبتدائي على الإعدادية العامة، أو الإعدادية الفنية، إلى جانب ما درس من علوم الدين و اللغة، و يحصل تلميذ القسم الثانوي على الثانوية العامة بأحد قسميها الأدبي أو العلمي، أو على الثانوية الفنية بأنواعها من زراعية أو صناعية أو تجارية أو غير ذلك، إلى جانب ما درس كذلك من علوم الدين أو اللغة، و بهذا يتاح لكل تلميذ في هذه الأقسام أن يوجه حياته الوجهة التي يريد و التي تلائم ميوله و استعداده، فإن شاء خرج إلى الحياة ليعمل و يكسب بعد كل مرحلة، و إن شاء استمر في الدراسة مرحلة أخرى أو مرحلتين ليخرج بعدها مؤهلا للعمل و الكسب، و إن شاء تحول إلى المدارس الأخرى يتم فيها دراسته وفق ميوله و رغباته، و تجد كليات جامعة الأزهر في النهاية طلابا يجمعون بين علوم الدين و علوم الدنيا، و لهم كل الأهلية لمتابعة الدراسة الجامعية في كليات جامعة الأزهر أو في غيرها من الكليات و معاهد الدراسة العالية.
و قد حرص القانون في هذه الناحية على أن يكون التعاون كاملا بين وزارة التربية و التعليم و الإدارة المختصة بالإشراف على هذه الأقسام و إدارتها ليتحقق بهذا التعاون نوع من الثقة يدعم قيمة الشهادات التي يحصل عليها الطلاب من هذه الأقسام.
و قد واجه مشروع القانون مرحلة الانتقال بين وضع الأزهر و كلياته و الأقسام الملحقة به في الوقت الحاضر. و وضعها المنتظر بعد التطبيق الكامل لهذا القانون فنص على إنشاء دراسات إضافية في الأقسام الثانوية و الابتدائية منذ الموسم الدراسي المقبل لتهيئة تلاميذ هذه الأقسام الحاليين للحصول على شهادات معادلة تتيح لهم الانتفاع بمزايا هذا القانون في أسرع وقت ممكن. كما حرص على الملاءمة بين وضع الطلاب الحاليين في الكليات الأزهرية و بين مقتضيات تطبيق القانون.