الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٦٩ - منهج الدراسة بالأزهر منذ إنشائه
المتخصص في التفسير و الحديث و الذي سافر إلى «جامبيا» عام ١٩٧٢، و هو مدير المدرسة الإسلامية التي تضم (٤٠٠) تلميذ، و رشح ليكون مديرا للمدرسة الجديدة التي سوف تنشئها الجمعية الإسلامية في (بانجول) في العام القادم. و يتحدث عن المشاكل قائلا: لا يوجد في جامبيا برنامج تعليمي منظم و لا يوجد كتاب واحد مؤلف باللغة العربية، حتى انه قام بكتابة الدروس بخط اليد لاساتذة مدرسية!، و هو يرى ان جامعة الأزهر مسئولة عن اعداد برنامج الدراسة و الكتب العربية.
و كذلك و قد من الأقطار الإسلامية طلبة يتعلمون في الأزهر، و هو يقوم بكل ما تتطلبه إقامتهم من راحة، و رفاهة عيش، و يكل إلى بعض الأساتذة المربين تعليمهم أولا اللغة العربية، ثم يعدهم لمراحل التعليم المختلفة.
و قد بلغ عددهم عام ١٩٥٠ زهاء الألف طالب.
منهج الدراسة بالأزهر منذ إنشائه
أول كتاب درس بالجامع الأزهر هو كتاب الاقتصار الذي وضعه أبو حنيفة النعمان بن محمد القيرواني قاضي المعز لدين اللّه في فقه آل البيت، و كان يتولى دراسته بالأزهر ولده أبو الحسن علي بن النعمان كما أسلفنا، و درسه بعده بنو النعمان الذين تعاقبوا في قضاء مصر حتى نهاية القرن الرابع. و كان يدرس بجانب الاقتصار كتب أخرى في فقه الشيعة للنعمان القيرواني أيضا، و هي: كتاب دعائم الإسلام، و كتاب اختلاف الأصول، و كتاب الأخبار، و كتاب اختلاف الفقهاء.
و قرىء بالأزهر كتاب ألفه الوزير يعقوب بن كلس، و كان يجلس لقراءته و تدريسه بنفسه، و أفتى الناس بما فيه. و موضوعه الفقه الشيعي على مذهب الاسماعيلية مما سمعه الوزير ابن كلس من المعز لدين اللّه، و العزيز باللّه، و لهذا اشتهر بالرسالة الوزيرية.
و كان التدريس بالأزهر يجري على مذهب الشيعة يومئذ، و كان في أول الأمر من المحظور أن يدرس غير ذلك، و لهذا قبض على رجل وجد