الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٦٩ - *** الشيخ سليم بن أبي فراج البشري
و انشغل بمهام هذه المناصب عن التأليف فلم يعثر له على مؤلفات.
*** الشيخ سليم بن أبي فراج البشري
ولد (بمحلة بشر) من قرى (شبراخيت) بمحافظة البحيرة ١٢٤٨ ه.
و قدم القاهرة للدراسة في الأزهر و نزل على خاله، و كان يعمل بمسجد السيدة زينب فدرس القراءات و علوم الدين و اللغة و درس فقه الامام مالك و تتلمذ على يد (الشيخ الباجوري) و (الشيخ عليش).
و لما مرض شيخه (الخنانى) أوكل إليه أن يقوم مكانه بالتدريس لما أنس فيه من علم و أقبل الطلاب على دروسه و نبغ في علوم كثيرة و كان يجد لكل مسألة حلا حتى قصده العلماء ثم عين شيخا لمسجد السيدة زينب فقرأ على الناس أمهات.
ثم عين شيخا للسادة المالكية و هو منصب كبير بالأزهر.
و وقع عليه الاختيار ضمن من قاموا بالإصلاح في الأزهر، ثم عين شيخا للأزهر سنة ١٣١٧ ه و كان معتزا برأيه فقد حدث أن ولى (الشيخ أحمد المنصوري) شيخا لأحد أروقة الأزهر و تدخلت الحكومة في هذا و أصر على رأيه فهدده بعزله فرحب بذلك و قدم استقالته.
ثم عين مرة ثانية سنة ١٣٢٧ ه و ظل الى أن مات سنة ١٣٣٥ ه.
و واصل قيادة حركة الإصلاح و إلقاء الدروس و التصنيف العلمي.
و كان جريئا لما قدم استقالته أول مرة لم يترك درس العلم و لم يحاول أحد أن يزحزحه من مكانه و في عهده طبق نظام امتحان الراغبين في التدريس بالأزهر، و كان أول من طالب بزيادة مقررات العلماء و الطلاب و رخص لكل طالب أو عالم بالسفر بالسكة الحديدية بنصف الأجر و لم