الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٩٣ - أزهريون في سجل التاريخ
برمت بآمالي و عفت تجلدي* * * و مل جليس ما أقول و أكتب
و لو نلت من عين العناية نظرة* * * فما مر بي عذب و ما بعد أعذب
أزهريون في سجل التاريخ
و من أظهر الشيوخ الذين قضوا نحبهم: الشيخ سيد علي المرصفي إمام علماء اللغة و الأدب في مصر و من هيئة العلماء، و صاحب (شرح الكامل)، و شرح (ديوان الحماسة)، و شرح (أسرار البلاغة)، و غيرها .. و قد توفي في ١٢ فبراير سنة ١٩٣١ م.
و منهم الشيخ عبد العزيز البشرى نجل الشيخ سليم البشرى شيخ الأزهر الأسبق و القاضي الشرعي النابه، و المؤلف الكاتب المحدث اللبق الممتاز، و صاحب (المرآة) (و المختار) و سواهما، و قد توفي في ٢٥- ٣- ١٩٤٣ م.
و الأزهر فضل على كثيرين، ممن جلسوا في حلقاته العلمية، و إن لم يكملوا ثقافتهم فيه، و هؤلاء عدد كبير لا يحصون، و من أوائلهم الشيخ أحمد على السكندري، و قد توفي في ١٩ ابريل ١٩٣٨ م، و كان عضوا في المجمع اللغوي بالقاهرة، و أقام المجمع في ١٣ يناير ١٩٣٩ م حفلة تأبين له و للمستشرق الايطالي نلينو (١٨٧٢ ه- ١٩٣٨ م) بدار الأوبرا ...
و السكندري كان طالبا بالأزهر، و تخرج من دار العلوم، ثم عمل مدرسا في المدارس الأميرية، فناظر المدرسين المعلمين. و كان يؤمن باللغة العربية، و بقدرتها على استيعاب المعاني المتجددة التي تأتي بها الحضارة، حتى في الكيمياء و الطب، و اختير عضو في المجمع اللغوي بعد إنشائه بقليل، و له كثير من المؤلفات العميقة، و من بينها كتاب في الأدب العباسي، كما أنه اشترك في تأليف الوسيط، و في كتب أخرى.